أولاد اليهود الذين أسلموا وحفظوا قصة خيبر وقريظة والنضير وما أشبهها من
الغزوات عن أسلافهم . وكان ابن إسحاق يتتبع هذا عنهم ليعلم من غير أن
يحتج بهم . وكان مالك لا يرى الرواية إلا عن متقن صدوق فاضل يحسن ما
يروي ويدري ما يحدث .
حدثني محمد بن عبد الرحمن ثنا ابن قهزاد ثنا علي بن الحسين بن واقد ،
قال : دخلت على ابن المبارك وإذا هو وحده فقلت يا أبا عبد الرحمن كنت
أشتهي أن ألقاك على هذه الحالة . قال : هات . قلت : ما تقول في محمد بن
إسحاق ؟ قال : إنا وجدناه صدوقا - ثلاث مرات .
سمعت محمد بن إسحاق الثقفي بقول : سمعت المفضل بن غسان
( الغلابي ) يقول : سمعت يحيى بن معين يقول : كان محمد بن إسحاق ثبتا في
الحديث .
قال أبو حاتم : لم يكن أحد بالمدينة يقارب محمد بن إسحاق ولا يوازنه
في علمه وجمعه . وكان شعبة وسفيان يقولان : محمد بن إسحاق أمير المؤمنين في
الحديث ، وهو من أحسن الناس سياقا للأخبار وأحسنهم حفظا لمتونها ، وإنما
أتى ما أتى لأنه كان يدلس عن الضعفاء ، فوقع المناكير في روايته من قبل
أولئك ، فأما إذا بين السماع فيما يرويه فهو ثبت يحتج بروايته " ثم روي
توثيقه عن غير من ذكره . . . 1
2 - سبط ابن الجوزي : بعد ذكر حديث وفاة الصديقة فاطمة الزهراء
عليها السلام : " فإن قيل : الحديث ضعيف ، في إسناده ابن إسحاق كذبه
مالك . وفيه أيضا علي بن عاصم متروك ، ثم الغسل إنما يكون لحدث الموت
فكيف يصح قبله ؟
و " الجواب " : قد أخرجه أحمد في الفضائل .
وأما ابن إسحاق فقد قال أحمد : يقبل قوله في المغازي والسير ، وأثنى
هامش
1 . الثقات 7 / 380 - 385 .