عبد الملك بن أبي سليمان وقد كان حسن الحديث ؟ قال : من حسنها فررت !
وقال أبو زرعة الدمشقي : سمعت أحمد ويحيى يقولان عبد الملك ابن
أبي سليمان ثقة . وقال إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين : ضعيف وهو
أثبت في عطاء من قيس بن أبي سعيد . وقال عثمان الدارمي : قلت لابن
معين : أيما أحب إليك عبد الملك بن أبي سليمان أو ابن جريح ؟ قال : كلاهما
ثقة . وقال ابن عمار الموصلي : ثقة حجة . وقال العجلي : ثقة ثبت في الحديث .
وقال يعقوب بن سفيان أيضا : عبد الملك فزاري من أنفسهم ثقة . وقال
النسائي : ثقة . قال أبو زرعة : لا بأس به . قال الهيثم بن عدي : مات في
ذي الحجة سنة 145 وفيها أرخه غير واحد . قلت : منهم ابن سعد . وقال : كان
ثقة مأمونا ثبتا . وقال الساجي : صدوق روى عنه يحيى بن سعيد القطان
جزء ضخما . وقال الترمذي : ثقة مأمون لا نعلم أحدا تكلم فيه غير شعبة .
وقال : قد كان حدث شعبة عنه ثم تركه . ويقال : إنه تركه لحديث الشفعة
الذي تفرد به . وذكره ابن حبان في الثقات وقال : ربما أخطأ ، وكان من خيار
أهل الكوفة . . " 1 .
والخلاصة إن وثاقة عبد الملك بن أبي سليمان راوي هذا الحديث محل
وفاق بين علماء السنة جميعا ، عدا تشكيك بسيط من شعبة ، مردود عندهم .
* ( 5 ) *
رواية سليمان بن مهران الكاهلي الأعمش
لقد أثبتها كثير من العلماء الأجلاء في كتبهم ، ولكننا نقتصر هنا على
رواية الترمذي وهذا نصها : " حدثنا علي بن منذر الكوفي . نا : محمد بن
فضيل . نا : الأعمش ، عن عطية ، عن أبي سعيد ، والأعمش عن حبيب بن
أبي ثابت ، عن زيد بن أرقم ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إني تارك
هامش
1 . تهذيب التهذيب 6 / 396 .