الكلام - ولا سيما مبحث الإمامة - ومن وقف على كتابه عبقات الأنوار
علم أنه لم يصنف على منواله في الشيعة من الأولين والآخرين . . ومن
الأمارات على كونه مؤيدا من عند الله ظفره بكتاب الصواقع لنصر الله
الكابلي الذي انتحل الدهلوي كله . . " 1 .
8 - وقال صاحب أحسن الوديعة :
" لسان الفقهاء والمجتهدين ، وترجمان الحكماء والمتكلمين ، وسند
المحدثين مولانا السيد حامد حسين . . كان رحمه الله من أكابر المتكلمين
الباحثين في الديانة ، والذابين عن بيضة الشريعة وحوزة الدين الحنيف ، وقد
طار صيته في الشرق والغرب ، وأذعن بفضله صناديد العجم والعرب ، وكان
جامعا لفنون العلم ، واسع الإحاطة ، كثير التتبع ، دائم المطالعة ، محدثا رجاليا
أديبا أريبا ، وقد قضى عمره الشريف في التصنيف والتأليف ، فيقال إنه
كتب بيمناه حتى عجزت بكثرة العمل ، فأضحى يكتب باليسرى .
وله مكتبة كبيرة في لكهنو ، وحيدة في كثرة العدد من صنوف
الكتب ، ولا سيما كتب المخالفين .
وبالجملة ، فهو في الديار الهندية سيد المسلمين حقا وشيخ الاسلام
صدقا وأهل عصره كلهم مذعنون لعلو شأنه في الدين والسيادة وحسن
الاعتقاد وكثرة الاطلاع وسعة الباع ولزوم طريقة السلف " 2 .
أساتذته :
قرأ قدس سره المقدمات ومبادئ العلوم والكلام على والده العلامة ،
وأخذ الفقه والأصول عن السيد حسين 3 بن السيد دلدار علي المذكور سابقا
هامش
1 . المآثر والآثار : 168 .
2 . أحسن الوديعة في تراجم علماء الشيعة : 103 .
3 . من مشاهير علماء الشيعة في الهند ، لقب ب ( سيد العلماء ) نشأ على أبيه وإخوته بلغ رتبة