في الشرق والغرب وأذعن لفضله عظماء العلماء .
وكان جامعا لكثير من فنون العلم ، متكلما ، محدثا ، رجاليا ، أديبا ،
قضى عمره في الدرس والتصنيف والتأليف والمطالعة " 1 .
2 - وقال شيخنا الحجة الطهراني ما ملخصه :
" من أكابر متكلمي الإمامية وأعاظم علماء الشيعة المتبحرين في
أوليات هذا القرن ، كان كثير التتبع ، واسع الاطلاع والإحاطة بالآثار
والأخبار والتراث الاسلامي ، بلغ في ذلك مبلغا لم يبلغه أحد من معاصريه
ولا المتأخرين عنه ، بل ولا كثير من أعلام القرون السابقة ، أفنى عمره
الشريف في البحث عن أسرار الديانة والذب عن بيضة الاسلام وحوزة
الدين الحنيف ، ولا أعهد في القرون المتأخرة من جاهد جهاده وبذل في
سبيل الحقائق الراهنة طارفه وتلاده ، ولم تر عين الزمان في جميع الأمصار
والأعصار مضاهيا له في تتبعه وكثرة اطلاعه ودقته وذكائه وشدة حفظه
وضبطه .
قال سيدنا الحسن الصدر في ( التكملة ) : كان من أكابر المتكلمين ،
وأعلام علماء الدين وأساطين المناظرين المجاهدين ، بذل عمره في نصرة الدين
وحماية شريعة سيد المرسلين والأئمة الهادين ، بتحقيقات أنيقة وتدقيقات
رشيقة ، واحتجاجات برهانية ، وإلزامات نبوية ، واستدلالات علوية ،
ونقوض رضوية حتى عاد الباب من ( التحفة الاثني عشرية ) خطابات
شعرية وعبارات هندية تضحك منها البرية ، ولا عجب :
فالشبل من ذاك الهزبر وإنما * تلد الأسود الضاريات أسودا " 2 .
هامش
1 . أعيان الشيعة 18 / 371 .
2 . أعلام الشيعة 1 / 347 .