خادم حديث أهل البيت ، ومن لا يشق غباره الأعوجي الكميت ، ولا يحكم
عليه لو ولا كيت سائق الفضل وقائده وأمير الحديث ورائده ، ناشر ألوية
الكلام ، وعامر أندية الاسلام ، منار الشيعة ، مدار الشيعة ، يافعة المتكلمين ،
وخاتمة المحدثين ، وجه العصابة وثبتها ، وسيد الطائفة وثقتها ، المعروف
بطنطنة الفضل بين ولايتي المشرقين ، سيدنا الأجل حامد حسين ، لا زالت
الرواة تحدث من صحاح مفاخره بالأسانيد مما تواتر من مستفيض فضله
المسلسل كل معتبر عال الأسانيد .
ولعمري لقد وفى حق العلم بحق براعته ، ونشر حديث الاسلام بصدق
لسان يراعته ، وبذل من جهده في إقامة الأود وإبانة الرشد ما يقصر دونه
العيوق فأنى يدرك شأوه المسح السابح السبوق ! فتلك كتبه قد حبت
الظلام وجلت الأيام ، وزينت الصدور وأخجلت المدور ، ففيها ( عبقات )
أنوار اليقين و ( استقصاء ) شاف في تقدير نزهة المؤمنين ، وظرائف طرف في
إيضاح خصائص الارشاد هي غاية المرام من مقتضب الأركان ، وعمدة وافية
في إبانة نهج الحق لمسترشد الصراط المستقيم إلى عماد الاسلام ونهج الإيمان ،
وصوارم في استيفاء إحقاق الحق هي مصائب النواصب ، ومنهاج كرامة كم
له في إثبات الوصية بولاية الانصاف من مستدرك مناقب ، ولوا مع كافية
لبصائر الإنس في شرح الأخبار ، تلوح منها أنوار الملكوت ، ورياض مونقة في
كفاية الخصام من أنوارها المزرية بالدر النظيم تفوح منها نفحات اللاهوت .
فجزاه الله عن آبائه إلا ماجد خير ما جزى به ولدا عن والد ، وأيد الله
أقلامه في رفع الأستار عن وجه الحق والصواب ، وأعلى ذكره في الدين ما
شهد ببارع فضله القلم والكتاب ، وملأت بفضائله صدور المهارق وبطون
الدفاتر ، ونطقت بمكارمه ألسنة الأقلام ، وأفواه المحابر .
آمين آمين لا أرضى بواحدة
حتى أضيف إليها ألف آمينا
وصلى الله عليه سيدنا محمد والميامين من عترته وسلم تسليما .
نفحات الأزهار — صفحة 114
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١١٤