أما بعد : فلم وقفت بتأييد الله تعالى وحسن توفيقه على تصانيف
ذي الفضل الغزير ، والقدر الخطير ، والفاضل النحرير ، والفائق التحرير ،
والرائق التعبير ، العديم النظير ، المولوي السيد حامد حسين ، أيده الله في
الدارين وطيب بنشر الفضائل أنفاسه ، وأذكى في ظلمات الجهل من نور
العلم نبراسه .
رأيت مطالب عالية ، تفوق روائح تحقيقها الغالية ، عباراتها الوافية
دليل الخبرة وإشاراتها الشافية محل العبرة ، وكيف لا ؟ وهي من عيون
الأفكار الصافية مخرجة ، ومن خلاصة الاخلاص منتجة ، هكذا هكذا وإلا
فلا ، العلم نور يقذفه الله في قلب من يشاء من الأخيار ، وفي الحقيقة افتخر
كل الافتخار ، ومن دوام العزم وكمال الحزم وثبات القدم وصرف الهمم في
إثبات حقية أهل بيت الرسالة بأوضح مقالة أغار ، فإنه نعمة عظمي وموهبة
كبرى ، ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء .
أسأل الله أن يديمك لإحياء الدين ولحفظ شريعة خاتم النبيين
صلوات الله عليه وآله أجمعين .
فليس حياة الدين بالسيف والقنا
فأقلام أهل العلم أمضى من السيف
والحمد لله على أن قلمه الشريف ماض نافع ، ولألسنة أهل الخلاف
حسام قاطع ، وتلك نعمة من الله بها عليه ، وموهبة ساقها إليه .
وإني وإن كنت أعلم أن الباطل فاتح فاه من الحنق إلا أن الذوات
المقدسة لا يبالون في إعلاء كلمة الحق ، فأين الخشب المسندة من الجنود
المجندة ، وأين ظلال الضلالة من البدر الأنور ، وظلام الجهالة من الكوكب
الأزهر .
أسأل الله ظهور الحق على يديه ، وتأييده من لديه ، وأن يجعله موفقا
منصورا مظفرا مشكورا ، وجزاه الله عن الاسلام خيرا .
نفحات الأزهار — صفحة 112
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١١٢