العدل هو الذي لا يميل به الهوى فيجور في الحكم ، وهو في الأصل مصدر سمي به
فوضع موضع العادل ، وهو أبلغ منه لأنه جعل المسمى نفسه عدلا ( 1 ) وجاء في
" التاج " إن العدل ضد الجور وهو ما قام في النفوس إنه مستقيم ، وقيل هو
الأمر المتوسط بين الإفراط والتفريط .
وقال الراغب : العدل ضربان : مطلق يقتضي العقل حسنه ، ولا يكون
في شئ من الأزمنة منسوخا ، ولا يوصف بالاعتداء بوجه ، نحو الاحسان إلى
من أحسن إليك ، وعدل يعرف كونه عدلا بالشرع ، ويمكن نسخه في بعض
الأزمنة كالقصاص وأرش الجنايات ، وأخذ مال المرتد ، ولذلك قال تعالى :
" فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم " وقال تعالى :
" وجزاء سيئة سيئة مثلها " فسمى ذلك اعتداء وسيئة ، وهذا هو المعني
بقوله تعالى :
" إن الله يأمر بالعدل والإحسان " : فإن العدل هو المساواة في المكافأة
إن خيرا فخير وإن شرا فشر ، والإحسان أن يقابل الخير بأكثر منه ،
والشر بأقل منه ( 2 ) .
إن حقيقة العدل الاستقامة في كل شئ ويقابله الجور فإنه الانحراف عن
الطريق وعدم الاستقامة في كل شئ .
2 - في القرآن :
وحث القرآن الكريم على العدل ، وألزم المسلمين بتطبيقه على واقع حياتهم
هامش
( 1 ) لسان العرب : 3 / 456 .
( 2 ) التاج : 8 / 9 .