4 - المتارك البغيضة :
وترك الاستعمار في البلاد الإسلامية ألوانا مريعة من المآسي والفجائع
والكوارث ، وعلينا أن نشير إلى بعضها وهي :
أ - الفقر :
واستولى المستعمرون على جميع ثروات البلاد وإمكانياتها الاقتصادية ،
وفتحوا الباب على مصراعيه إلى الشركات الاحتكارية فنهبت الأموال ،
وامتصت الدماء ، واستغلت العمال ، وتركت شبح الفقر والحرمان مخيمين على
الأكثرية الساحقة ، قد سدت في وجوهها نوافذ الحياة ، وانتابتها العلل
والأمراض ، وحل بها البؤس والشقاء .
إن المخططات الاستعمارية ترمي إلى إفقار المجتمع ، وإلى سلب اقتصادياته
حتى يكون مشغولا بنفسه ، فلا يطالب باستقلال بلاده ، ولا بإقصاء
الأجنبي عنها .
ب - الفراغ العقائدي :
إن الضربات المؤلمة ، والطعنات القاسية التي وجهها المستعمرون إلى المجتمع
الإسلامي قد أعقبت الفراغ العقائدي في نفوس الكثيرين من أبنائه ، فقد نشأ
منهم فريق مترهل لا يحمل أي وعي ديني ، ولا يؤمن بالمبادئ الأصيلة التي
تبناها الإسلام .
إن أفظع النتائج التي تركها الاستعمار في بلادنا هي زعزعة العقيدة الإسلامية
النظام السياسي في الإسلام — صفحة 29
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص٢٩