ينهشها الفقر ويلسعها البؤس والحرمان فتنصرف بذلك عن النضال والكفاح في
طلب الاستقلال .
2 - في الحقل الإداري :
إن الاستعمار يدفع مستشاريه ، وخبراءه إلى المراكز الحساسة كالجيش
والشرطة والدوائر المالية ، والتجارية ، ومؤسسات الموانئ ، والمواصلات
ليقوموا بضبط التحريات وجمع المعلومات خوفا من أن يكون في الجهاز الحاكم
عنصر مخلص لأمته ودينه يطوح بمصالحهم وينقذ البلاد من شرورهم .
إن الاستعمار يبذل جميع طاقاته لجعل الحكم بأيدي أذنابه وعملائه الذين
يحققون رغباته وأطماعه وينفذون مخططاته . ويساعدونه على إذلال الشعوب
واستعبادها .
إن حكم البلاد وإدارة شؤون الأمة في ظل الحكم الاستعماري لا تكون
إلا بيد العملاء وباعة الضمير الذين لا يألون جهدا في إماتة القيم الإنسانية وإقبار
الروح الدينية ، وإبقاء البلاد في وضع متأخر يرزح تحت كابوس الاستعمار
حفظا على مصالحها وأطماعهم .
3 - في الحقل الثقافي :
إن الاستعمار بعد ما استولى على البلاد الإسلامية ، وجعلها بستانا له يستغل
ثمراتها عمل جاهدا على استقرار الوضع الاستعماري فيها وتسخير المسلمين لمصالحه
المادية والمعنوية ، فاقتحم عقول المسلمين بألوان من الثقافة المسمومة ، وحمل
النظام السياسي في الإسلام — صفحة 27
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص٢٧