ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون
الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون " ( 1 ) .
ووصلت سفارة النبي ( ص ) إلى ملك الروم فأخذ الكتاب فقرأه ثم قال
هل يوجد أحد من قوم هذا الرجل الذي يزعم إنه نبي ؟ فقالوا له نعم وكان
أبو سفيان قبل إسلامه حاضرا هناك مع جماعة من أصحابه فدعوا إلى مقابلة
هرقل فلما مثلوا عنده قال لهم :
- أيكم أقرب نسبا من هذا الرجل الذي يزعم إنه نبي ؟
فانبرى إليه أبو سفيان فعرفه أنه أقرب إليه من غيره فأخذته الخدم
والغلمان فأجلسوه بين يديه ثم التفت إلى ترجمانه وأمره أن يوجه إليه الأسئلة
الآتية ليجيب عليها .
- كيف حسبه فيكم ؟
- هو ذو حسب
- هل كان من آبائه ملك ؟
- لا
هل كنتم تتهمونه بالكذب
- لا
- من يتبعه أشراف الناس أم ضعفاؤهم ؟
- بل ضعفاؤهم
هامش
( 1 ) السيرة الحلبية 2 / 275 كنز العمال 2 / 275 صبح الأعشى 6 / 376