فانطلق المقوقس يبدي إكباره وإعجابه بهذه التعاليم الرفيعة قائلا :
هذا نبي مرسل إلى الناس كافة ، ولو أصاب القبط والروم لاتبعوه ، وقد
أمرهم بذلك عيسى ، وهذا الذي تصفون منه بعث به الأنبياء من قبله ،
وستكون له العاقبة حتى لا ينازعه أحد ويظهر دينه إلى منتهى الخف والحافر . . .
فتأثر أولئك القوم من كلامه وقالوا له :
لو دخل الناس كلهم ما دخلنا معه . فاستهان بهم ورد عليهم هذا المنطق قائلا لهم :
" أنتم في اللعب " ( 1 )
ولكنه لم يؤمن بدين الإسلام حتى غزته الجيوش الإسلامية فاحتلت بلاده
وأصبحت خاضعة لحكم الإسلام .
3 - إلى قيصر ملك الروم :
وأرسل النبي ( ص ) دحية بن خليفة الكلبي إلى هرقل ملك الروم وزوده
بهذه الرسالة .
" بسم الله الرحمن الرحيم من محمد بن عبد الله إلى هرقل عظيم الروم سلام
على من اتبع الهدى ، أما بعد :
فإني أدعوك بدعاية الإسلام ، أسلم تسلم يؤتك الله أجرك مرتين فإن توليت
فإنما عليك إثم الأريسين " ويا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم
هامش
( 1 ) الإصابة