تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النظام السياسي في الإسلام — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
لقد بدأ التآلف بين المسلمين بأوسع مجالاته ، وأعمق آثاره ، فأترعت قلوبهم بحب الإسلام ، وذهلوا من أجله عن أرحامهم وأنسابهم وانطلقوا في ميادين الجهاد يذبون عن دينهم ، وينافحون من أجله ويناضلون في سبيله حتى حاز أعظم الانتصارات وسرعت موجته الندية إلى جميع الآفاق ، فبادرت الشعوب المضطهدة إلى اعتناقه لأنها وجدت فيه الحماية لها من الاستغلال والاستبداد والتحكم . لقد ولدت الدولة الإسلامية العظمى في يثرب ، وكان النبي ( ص ) نفسه يتولى إدارة وشؤون الدولة والحكم على غرار الأنبياء السابقين فقد كان داوود نبيا وملكا . قال تعالى : " يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق " . وأخذ النبي ( ص ) يضع أسمى المبادئ لسياسة الدولة الإسلامية ويرسم لها أرقى البرامج التي تسير عليها في الحرب والسلم ، كما رسم لها الخطوط العريضة التي تحمي المواطنين من الفقر والجهل والمرض ، وسوف نوافي القراء عن بعضها عند التعرض لسياسة الإسلام الداخلية .