وساق الإمام ( ع ) بعد هذه المواد التي يتركز عليها نظام الحكم في الإسلام
الآداب الخلاقة التي تحفظ وحدة المسلمين وتجمعهم على صعيد المحبة والألفة
والتوادد وهي :
1 - أن لا يخيف مؤمنا ويذعره حتى بالنظر إليه بنظرة الغضب والانتقام .
2 - إغاثة الملهوفين وتفريج كربهم ، ودفع الغائلة عنهم ، وإدخال السرور
على المسلمين بالإحسان إليهم .
3 - السعي لقضاء حوائج المسلمين .
4 - إطعام الجائعين ، ومنح الثياب للعراة ، وبذل المال للمحتاجين في
سبيل الله .
5 - الحث على التزاور والتآلف والتوادد بين المسلمين .
6 - عدم تتبع عثرات الخاطئين وفضحهم أمام المجتمع فإن ذلك يوجب
انتشار الحقد والكراهية في النفوس ، وشل التعاون بين الناس .
هذا أنموذج يسير من الآداب الرفيعة التي احتوت عليها رسالة الإمام ( ع )
ولو سار المسلمون على ضوئها لكانوا قادة الأمم وهداة الشعوب .
لقد اتضح من البحوث التي مرت أن الإسلام مبدأ ونظام ، وعقيدة ودولة
وأن سياسته البناءة لو طبقت على مسرح الحياة لأنقذت الأمم والشعوب من
الظلم والجور ، ولسيطر السلام والأمن على جميع أنحاء العالم وما بقي ظل
للاستعباد ولا أثر للاستبداد في الحكم .
وقبل أن ننهي المطاف عن السياسة الإسلامية نقدم إلى القراء بعض البحوث
النظام السياسي في الإسلام — صفحة 125
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص١٢٥