وأخذ معالم الدين ومعارف الشريعة من تلك الشخصية ، لا بد وأن
تتوفر فيها هذه الجهات الثلاث :
أن لا يكون منحرفا في عقائده .
وأن يكون عالما حقا .
وأن يكون عادلا في سلوكه ، أي في أقواله وأفعاله وكتاباته
وأحكامه وإلى آخره .
فالمنحرف فكريا لا يصلح لأن يكون هاديا .
والجاهل لا يصلح لأن يكون إماما .
والفاسق لا يصلح لأن يقبل كلامه ويرتب الأثر على أقواله .
والبحث حول هذه الشخصية من هذه الجهات كلها ، يستغرق
وقتا كثيرا ، وقد خصصت ليلة واحدة فقط للبحث عن ابن تيمية ،
فرأيت من الأنسب والأرجح أن أتعرض لما في كتابه منهاج السنة
من التعريض بأمير المؤمنين ( عليه السلام ) وأكتفي بهذا المقدار ، لأن كتابه
منهاج السنة مشحون بالتعريض والتعرض لأمير المؤمنين ،
وللزهراء البتول ، وللأئمة الأطهار ، وللمهدي عجل الله فرجه ،
ولشيعتهم وأنصارهم ، بصورة مفصلة ، وحتى أنه في كتاب منهاج
السنة يدافع بكثرة وبشدة عن بني أمية ، وعن أعداء أمير المؤمنين
بصورة عامة ، وحتى أنه يدافع عن ابن ملجم المرادي أشقى
الآخرين ، ويسب شيعة أهل البيت سبا فظيعا .
ابن تيمية والإمام علي ( ع ) — صفحة 8
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٨