إلى أن يقول : ومنهم من ينسبه إلى النفاق ، لقوله في علي ما
تقدم - أي قضية أنه أخطأ في سبعة عشر شيئا - ولقوله : إنه - أي
علي - كان مخذولا حيثما توجه ، وأنه حاول الخلافة مرارا فلم
ينلها ، وإنما قاتل للرئاسة لا للديانة ، ولقوله : إنه كان يحب الرئاسة ،
ولقوله : أسلم أبو بكر شيخا يدري ما يقول ، وعلي أسلم صبيا ،
والصبي لا يصح إسلامه ، وبكلامه في قصة خطبة بنت أبي جهل ،
وأن عليا مات وما نسيها .
فإنه شنع في ذلك ، فألزموه بالنفاق ، لقوله صلى الله عليه
وسلم : ولا يبغضك إلا منافق .
إلى هنا القدر الذي نحتاج إليه من عبارة الحافظ ابن حجر
بترجمة ابن تيمية في الدرر الكامنة ( 1 ) .
والآن أذكر لكم الشواهد التفصيلية لما نسب ابن تيمية إليه من
النفاق .
إنه يناقش في إسلام أمير المؤمنين ، وفي جهاده بين يدي
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، إلى أن يقول في موضع من كلامه ، أقرأ لكم هذا
المقطع وأنتقل إلى بحث آخر ، يقول :
هامش
( 1 ) الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة 1 / 154 - 155 .