أعز منه فيما بعد ذلك بكثير . . . وأظهروا الإسلام فيها
وأقاموه . . . ويقال : إن فيهم من كان يسكت عن علي ،
فلا يربع به في الخلافة ، لأن الأمة لم تجتمع عليه . . .
وقد صنف بعض علماء الغرب كتابا كبيرا في الفتوح ،
فذكر فتوح النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، وفتوح الخلفاء بعده أبي بكر
وعمر وعثمان ، ولم يذكر عليا مع حبه له
وموالاته له ، لأنه لم يكن في زمنه فتوح ( 1 ) .
وكان بالأندلس كثير من بني أمية . . . يقولون : لم
يكن خليفة ، وإنما الخليفة من اجتمع الناس عليه ،
ولم يجتمعوا على علي . وكان من هؤلاء من يربع
بمعاوية في خطبة الجمعة ، فيذكر الثلاثة ويربع
بمعاوية ولا يذكر عليا . . . ( 2 ) .
إلى أن يقول :
فلم يظهر في خلافته دين الإسلام ، بل وقعت
الفتنة بين أهله ، وطمع فيهم عدوهم من الكفار
والنصارى والمجوس ( 3 ) .
هامش
( 1 ) منهاج السنة 6 / 419 - 420 .
( 2 ) منهاج السنة 4 / 401 - 402 .
( 3 ) منهاج السنة 4 / 117 .