وأيضا فإنما تجب مبايعته كمبايعة من قبله إذا
سار سيرة من قبله ( 1 ) .
وإن لم يسر سيرة من قبله فلم يبايعه أحد على ذلك .
ويقول :
وأما علي فكثير من السابقين الأولين لم يتبعوه
ولم يبايعوه ، وكثير من الصحابة والتابعين قاتلوه ( 2 ) .
فإذا نسب إلى الشيعة أنهم يبغضون الصحابة إذن يبغضون كثيرا
من الصحابة والتابعين الذين قاتلوا عليا .
أقول : نعم نبغضهم ويبغضهم كل مسلم .
قال في الجواب عن حديث من ناصب عليا الخلافة فهو
كافر ، قال :
إن هذه الأحاديث تقدح في علي ، وتوجب أنه
كان مكذبا لله ورسوله ، فيلزم من صحتها كفر الصحابة
كلهم هو وغيره ، أما الذين ناصبوه الخلافة فإنهم في
هذا الحديث المفترى كفار ، وأما علي فإنه لم يعمل
بموجب هذه النصوص .
هامش
( 1 ) منهاج السنة 4 / 465 .
( 2 ) منهاج السنة 8 / 234 .