البصيرة ، ولذا يعتبر في الشهادة أن تكون عن علم ، فالشهادة عن
ظن وشك لا تعتبر ، فلو قال أشهد بأن هذا الكتاب لزيد وسئل
أتعلم ؟ فإن قال : لا ، أظن ، ترد شهادته .
وهذا العلم تارة يكون عن طريق البصر فالإنسان يرى بعينه أن
هذا الكتاب مثلا اشتراه زيد من السوق فكان ملكه ، وتارة يشهد
الإنسان بشئ ولكن ذلك الشئ لا يرى وإنما يراه بعين البصيرة
فيشهد ، كما هو الحال في الشهادة بوحدانية الله سبحانه وتعالى
وبالمعاد والقيامة وغير ذلك من الأمور التي يعلم الإنسان بها علما
قطعيا ، فيشهد بتلك الأمور .
ولاية أمير المؤمنين : يعني القول بأولويته بالناس بعد رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بلا فصل .
فإذا ضممنا هذه الأمور الثلاثة ، لاحظوا ، إذن ، نعلن في
الأذان ، نعلن ونخبر الناس إخبارا عاما : بأنا نعتقد بأولوية علي
بالناس بعد رسول الله .
هذا معنى الشهادة بولاية علي في الأذان ، أي نقول للناس ،
نقول للعالم ، بأنا نعتقد بولاية علي ، بأولويته بالناس بعد رسول الله .
وهذا القول قول عام ، نعلن عنه على المآذن وغير المآذن ،
ونسمع العالمين بهذا الاعتقاد .
الشهادة بالولاية في الأذان — صفحة 12
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٢