، وعلي قال له : إنك رجل تائه ، لأنه كان يقول بالحلية .
فإذن ، يكون ابن عباس مخالفا لعمر ، وماذا فعلوا ؟ لا بد من
الافتراء على ابن عباس أيضا ، فرووا أن ابن عباس رجع عن القول
بالحلية . . .
يقول ابن حجر في فتح الباري : كل أسانيد رجوع عبد الله بن
عباس ضعيفة .
ينص الحافظ ابن حجر وينص ابن كثير على أن ابن عباس
بالرغم من أنه خاطبه علي بأنك رجل تائه ، وقال له : مهلا يا بن
عباس . . . وإلى آخره ، لم يرجع عن القول بالحلية إلى آخر حياته ،
فوضعوا على لسانه أحاديث بأنه رجع ، وابن حجر يقول : هذه
الأحاديث كلها ضعيفة سندا ، وابن كثير أيضا يكذب الرجوع ( 1 ) .
وبقي عمر وحده ، ولم يتمكن أولياؤه من توجيه تحريم عمر
وتبرير مقولته ، وماذا نفعل ؟ وما ذنبنا ؟ أرأيتم إننا نقلنا شيئا عن
أصحابنا ؟ أوجدتم رواية ذكرناها عن طرقنا ؟ وهل اعتمدنا في هذا
البحث على كتاب من كتبنا ؟
أليس الحق - إذن - مع علمائنا ؟
هامش
( 1 ) فتح الباري في شرح صحيح البخاري 9 / 139 ، البداية والنهاية 4 / 193 .