الصفدي ( 1 ) ، وفي تاريخ الخطيب ما يفيد أنه كان يرجع إليه - أي إلى
الإمام الجواد - في معاني الأخبار وحقائق الأحكام ( 2 ) .
الإمام الهادي ( عليه السلام ) :
قال الخطيب : أشخصه جعفر المتوكل من مدينة رسول الله إلى
بغداد ، ثم إلى سر من رأى ، فقدمها وأقام فيها عشرين سنة وتسعة
أشهر ، ولذا عرف بالعسكري ( 3 ) ، وقال الذهبي : كان المتوكل فيه
نصب وانحراف ( 4 ) ، وقد شهد أعلام أهل السنة بفقه الإمام الهادي
وعبادته وزهده ، قال اليافعي : كان الإمام علي الهادي متعبدا فقيها
إماما ( 5 ) ، وقال ابن كثير : كان عابدا زاهدا ( 6 ) ، وكان سلام الله عليه
أعلم علماء عصره ، وقد ظهرت منزلته العلمية في قضية اتفقت
للمتوكل عجز العلماء عن إعطاء الرأي الصحيح فيها ، وكان الرأي
في تلك القضية للإمام ( عليه السلام ) ، ذكر القضية الخطيب البغدادي في تاريخ
هامش
( 1 ) تاريخ الإسلام من 211 - 220 : 385 ، وفيه كان من سروات آل بيت النبي ( صلى الله عليه وسلم ) .
( 2 ) تاريخ بغداد 3 / 54 .
( 3 ) تاريخ بغداد 12 / 56 .
( 4 ) سير أعلام النبلاء 12 / 35 ، الكامل في التاريخ 7 / 55 .
( 5 ) مرآة الجنان 2 / 119 - دار الكتب العلمية - بيروت - 1417 .
( 6 ) البداية والنهاية المجلد 6 الجزء 11 / 15 - دار الفكر - بيروت .