لقد وجدنا أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لما أمر بإتيان دواة وقرطاس
إليه ، كثر اللغط من حوله ، وجعل الحاضرون يتصايحون ، لئلا
يسمع كلامه ، ولئلا يلب طلبه ! وحينئذ قال عمر كلمته المشهورة
في تلك القضية ! ! أتستبعدون أن يكون رسول الله قد قال هنا
كلمات ومنعوا الحاضرين من سماع تلك الكلمات لئلا ينقلوها إلى
من بعدهم ، عن طريق إحداث الضجة من حوله والتكبير ؟ وماذا
قال رسول الله حتى يكبروا كما جاء في الحديث : فكبر الناس
وضجوا ؟ لماذا ؟ وأي مناسبة بين قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : يكون بعدي
خلفاء . . . وبين التكبير ، وبين الضجة ولماذا ؟
وعندما بحثت عن ألفاظ الحديث ، وجدت في عمدة المصادر
لا يلتفتون إلى هذه الحقيقة ، أو لا ينبهون على هذه النقطة ، حتى
عثرت على اسم عمر بن الخطاب في أحد ألفاظه ، هذا المقدار
الذي بحثت عنه ، وقارنت بين القضية هذه وبين قضية الدواة
والقرطاس .
وإن أردتم مزيدا من التأكيد والتوضيح ، فراجعوا بعض
مؤلفات أهل السنة من المتأخرين ، فإذا لوجدتم الحديث عن نفس
جابر وبنفس السند الذي في صحيح البخاري ، كانت تلك الكلمة
التي خفيت على جابر : كلهم من بني هاشم وليس كلهم من
إمامة بقية الأئمة ( ع ) — صفحة 17
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٧