وهكذا يضع الواضعون الفضائل والمناقب المستلزمة بالطعن
في رسول الله ، فإنفاق أبي بكر على رسول الله كذب ، وابن تيمية ممن يعترف بهذا .
فهذا الحديث كذب سندا ودلالة .
الدليل العاشر :
ما رووه عن علي ( عليه السلام ) في فضل الشيخين ، منها الرواية التي
ذكرها هؤلاء أنه قال : خير الناس بعد النبيين أبو بكر ثم عمر ثم الله
أعلم .
ليس هذا اللفظ وحده ، لهم أحاديث أخرى ، وألفاظ أخرى
أيضا ينقلونها عن علي في فضل الشيخين ، لكن :
أولا : أبو بكر نفسه يعترف بأنه لم يكن خير الناس ، ألم يقل :
وليتكم ولست بخيركم ؟ ، وهذا موجود في الطبقات لابن سعد ( 1 ) ،
أو : أقيلوني فلست بخيركم ، كما في المصادر الكثيرة ( 2 ) .
وثانيا : ذكر صاحب الإستيعاب بترجمة أمير المؤمنين ( 3 ) سلام
هامش
( 1 ) الطبقات الكبرى 3 / 139 .
( 2 ) مجمع الزوائد 5 / 183 ، سيرة ابن هشام 2 / 661 ، تاريخ الخلفاء : 71 .
( 3 ) الإستيعاب في معرفة الأصحاب 3 / 1090 .