المعضلات ، مشهور ( 1 ) .
فإذا كان كبار الصحابة يرجعون إلى علي في معضلاتهم ،
ويأخذون بقوله ولم نجد - ولا موردا واحدا - رجع فيه علي إلى
واحد منهم ، أو احتاج إلى الأخذ عن أحدهم ، فماذا يحكم عقلنا ؟
وكيف تحكمون ؟
عدم رجوع الإمام علي إلى أحد من الصحابة :
ويشهد بعدم رجوع علي إلى أحد منهم ، ورجوع غير واحد
منهم إلى علي في المعضلات كما نص النووي ، يشهد بذلك موارد
كثيرة - يذكرها ابن حزم الأندلسي في كلام له طويل - فيها جهل
الصحابة وكبار الأصحاب بمسائل الدين ، ورجوعهم إلى غيرهم ،
وليس في ذلك الكلام الطويل لابن حزم - ولا مورد واحد - يذكر
رجوع علي إلى أحد من القوم .
يقول ابن حزم :
ووجدناهم - أي الصحابة - يقرون ويعترفون بأنهم لم يبلغهم
كثير من السنن ، وهكذا الحديث المشهور عن أبي هريرة - لاحظوا
هامش
( 1 ) تهذيب الأسماء واللغات : 1 / 344 - 346 - دار الكتب العلمية - بيروت .