لاحظوا : في ترجمة حريز بن عثمان من تاريخ بغداد للخطيب
البغدادي ، وأيضا في كتاب تهذيب التهذيب لابن حجر العسقلاني ،
يروون عن حريز قوله :
هذا الذي يرويه الناس عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أنه قال لعلي : أنت مني
بمنزلة هارون من موسى ، هذا حق ، ولكن أخطأ السامع ، يقول
الراوي : قلت : ما هو ؟ قال : إنما هو : أنت مني بمنزلة قارون من
موسى ، قلت : عمن ترويه ؟ قال : سمعت الوليد بن عبد الملك يقوله
وهو على المنبر ( 1 ) .
فماذا تقولون لهذا الرجل ولرواة هذا الخبر ، ولكن الأسف كل
الأسف أن يكون حريز هذا من رجال البخاري ، أن يكون من
رجال الصحاح سوى مسلم ، كلهم يعتمدون عليه وينقلون عنه
ويصححون خبره ، وعن أحمد بن حنبل أنه عندما سئل عن هذا
الرجل قال : ثقة ثقة ثقة .
والحال أنهم يذكرون بترجمة هذا الرجل : إنه كان يشتم عليا ،
ويتحامل عليه بشدة ، نصوا على أنه كان ناصبيا ، وأنه كان يقول : لا
أحب عليا قتل آبائي ، كان يقول : لنا إمامنا - يعني معاوية - ولكم
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد 8 / 268 رقم 4365 - دار الكتاب العربي ، تهذيب التهذيب 2 / 209 - دار الفكر - 1404 ه .