على الشيعة الإمامية الاثنا عشرية ، فإنه يعترف هناك بدلالة حديث
المنزلة على الخلافة ، بل يضيف أن إنكار هذه الدلالة لا يكون إلا
من ناصبي ولا يرتضي ذلك أهل السنة .
إنما الكلام في ثبوت هذه الخلافة بعد رسول الله بلا فصل ، أما
أصل ثبوت الخلافة لأمير المؤمنين بعد رسول الله بحكم هذا
الحديث فلا يقبل الإنكار ، إلا إذا كان من النواصب المعاندين لأمير
المؤمنين ( عليه السلام ) ، كما نص على ذلك صاحب التحفة الاثنا عشرية .
يقول صاحب التحفة هذا الكلام ويعترف بهذا المقدار من
الدلالة .
إلا أنك لو راجعت كتب الحديث وشروح الحديث لرأيتهم
يناقشون حتى في أصل دلالة حديث المنزلة على الخلافة والولاية
بعد رسول الله ، أي ترى في كتبهم ما ينسبه صاحب التحفة إلى
النواصب ، ويقولون بما يقوله النواصب .
فراجعوا مثلا شرح حديث المنزلة في كتاب فتح الباري لابن
حجر العسقلاني الحافظ ، وشرح صحيح مسلم للحافظ النووي ،
والمرقاة في شرح المشكاة ، تجدوهم في شرح حديث المنزلة
يناقشون في دلالة هذا الحديث على أصل الإمامة والولاية ، وهذا
ما كان صاحب التحفة ينفيه عن أهل السنة وينسبه إلى النواصب .
حديث المنزلة — صفحة 45
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٤٥