معصوم مع وجود المعصوم ؟
وهل يجوز العقل أن يجعل غير المعصوم واسطة بين الخلق
والخالق مع وجود المعصوم ؟
وهل يجوز عقلا وعقلاءا الاقتداء بغير المعصوم مع وجود
المعصوم ؟
وإلى مقام العصمة يشير علي ( عليه السلام ) عندما يقول ويصرح بأنه كان
يرى نور الوحي والرسالة ويشم ريح النبوة .
وهل يعقل أن يترك مثل هذا الشخص ويقتدي بمن ليس له
أقل قليل من هذه المنزلة ؟
ولا يخفى عليكم أن الذي كان يسمعه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأن
الذي كان يراه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، هو أسمى وأجل وأرقى وأرفع مما
كان يراه ويسمعه غيره من الأنبياء السابقين عليه ، فكان علي يسمع
ويرى ما يسمع ويرى النبي ، وعليكم بالتأمل التام في هذا الكلام .
من خصائص هارون ومنازله :
أن الله سبحانه وتعالى أحل له ما لم يكن حلالا لغيره في
المسجد الأقصى ، وبحكم حديث المنزلة يتم هذا الأمر لعلي وأهل
بيته بالخصوص ، ويكون هذا من جملة ما يختص بأمير المؤمنين
حديث المنزلة — صفحة 39
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣٩