وأسلوب مقبول ، المعارضة معناها أن هناك حديث صحيحا في سنده وتاما
في دلالته ، يعارض هذا الحديث الصحيح التام دلالة ، ولذا نحن
الطلبة نقول : المعارضة فرع الحجية ، فلا بد وأن يكون الخبران
كلاهما حجة ، فإذا كانا تامين سندا ودلالة فيتعارضان فيكون
أحدهما صدقا والآخر كذبا ، فإن تمكنا من ترجيح أحدهما على
الآخر فهو ، وإلا يتعارضان ويتساقطان ، فالبحث عن طريق
المعارضة بحث على القاعدة .
لكن بأي شئ يعارض حديث الثقلين وهو حديث الوصية
بالقرآن وأهل البيت ؟
يعارضون حديث الثقلين بأشياء ، أهمها :
حديث الاقتداء بالشيخين ، وأي حديث هذا ؟ إنهم يروونه عن
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إنه قال : اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر
هذا الحديث موجود في بعض كتبهم ، فإذا كان حديث الثقلين أي
الوصية بالكتاب والعترة ، دالا على وجوب الاقتداء بالقرآن
والعترة ، فهذا الحديث يدل على وجوب الاقتداء بالشيخين ، إذن
يقع التعارض بين الحديثين .
الحديث الآخر المهم الذي يحاول بعض كتاب عصرنا أن
يعارض به حديث الثقلين ، أي الوصية بالكتاب والعترة ، هو حديث
حديث الثقلين — صفحة 40
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٤٠