كتابا آخر عنوانه كتاب الموضوعات جعله للأحاديث الموضوعة
بنظره ، فأدرج هذا الحديث في كتاب العلل المتناهية ليقول بأنه
حديث ضعيف ، ونحن إلى الآن لم نجد أحدا ضعف هذا الحديث
قبل أبي الفرج ابن الجوزي .
وتضعيفه مردود حتى من قبل علمائهم ، وسنقرأ بعض الأسماء
من كبار العلماء المحققين المتأخرين الذين خطأوه في عمله هذا .
مضافا إلى أن هذا الحديث موجود في صحيح مسلم وإن كان
مبتورا ، وفي صحيح الترمذي ، وفي صحيح ابن خزيمة الملقب
عندهم بإمام الأئمة ، وفي صحيح أبي عوانة ، وفي الجمع بين
الصحيحين ، وفي تجريد الصحاح ، وقد صحح الحاكم هذا
الحديث ، وكذا محمد بن إسحاق ، والضياء المقدسي ، والبغوي ،
والمحاملي ، وابن النجار ، والنووي ، والمزي ، والذهبي ، وابن
كثير ، والهيثمي ، والسيوطي ، والقسطلاني ، وابن حجر المكي ،
والمناوي ، والزرقاني ، وولي الله الدهلوي ، وغيرهم .
مضافا إلى أن أبا الفرج ابن الجوزي معروف عندهم بالتسرع
في الحكم بالوضع أو الضعف ، ومعروف عندهم بالتعصب ، وفي
خصوص هذا الحديث خطأه غير واحد من المحققين كما أشرنا ،
منهم :
حديث الثقلين — صفحة 36
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣٦