وتلخص : إن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قد أخبر عن دنو وفاته وقرب
رحيله ، وأخبر الأمة بأنه تارك بينهم أعز الأشياء عنده وأثمن
الأشياء وأغلاها عنده ، إنه تارك بين الأمة القرآن والعترة ، حتى لا
يضلوا من بعده ، وكلمة لن تدل على التأبيد ، وهذه موجودة في
ألفاظ الحديث : ما إن تمسكتم بهما ، أو ما إن أخذتم بهما لن
تضلوا .
ثم إنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أكد عليهم أنه سيسألهم عند الحوض عن معاملتهم
مع الثقلين ، وأنهم كيف خلفوه فيهما .
ولعله أراد أن يشير بهذا الموعد والملتقى إلى أن أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) هو الساقي على هذا الحوض ، وهو الذي يذود
المنافقين عنه .
وأيضا : لعله كان يريد الإشارة إلى حديث الحوض الشهير
الذي قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كما في الصحاح : سيرد علي أصحابي وأنهم
يذادون عن الحوض وأقول : يا رب هؤلاء أصحابي ، فيقول : إنك لا
تدري ما أحدثوا من بعدك .
وسنذكر هذه الأحاديث في موضعها إن شاء الله تعالى .
حديث الثقلين — صفحة 34
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣٤