أن يرويه عن المعجم الكبير للطبراني يقول : ورجاله ثقات ( 1 ) ، وكذا
صحح الحديث جلال الدين السيوطي ( 2 ) .
والألطف من هذا ، عندما نراجع فيض القدير في شرح الجامع
الصغير ( 3 ) يقول المناوي بشرح كلمة عترتي يقول : وهم
أصحاب الكساء الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا .
فلاحظوا ، ألفاظ هذا الحديث كيف تنتهي إلى الإمامة
والخلافة ، وإلى تعيين الإمام والخليفة بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
فظهر : أن هذا الحديث بجميع ألفاظه يؤدي معنى واحدا ، وهو
معنى الإمامة ، أما بلفظ الخليفتين فهو نص ، ولا خلاف في هذا ،
وأي لفظ يكون أصرح في الدلالة على الإمامة والخلافة من هذا
اللفظ ؟ ! إني تارك فيكم خليفتين - أو الخليفتين - : كتاب الله
وعترتي ، ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي .
إذن ، رأينا كيف يصدق الحديث القرآن الكريم ، وكيف يصدق
القرآن الكريم الحديث النبوي الشريف .
هامش
( 1 ) مجمع الزوائد 9 / 165 - دار الكتاب العربي - بيروت - 1402 ه .
( 2 ) الجامع الصغير بشرح المناوي 3 / 14 .
( 3 ) فيض القدير 3 / 14 شرح حديث 2631 - دار الفكر - بيروت - 1391 ه .