شيخه الحاكم بإسناده ويسقط من آخره : إن عليا مني وأنا من
علي وهو وليكم من بعدي ، لا يوجد هذا في سنن البيهقي .
وإذا راجعتم مصابيح السنة ( 1 ) للبغوي ، الذي هو من أهم كتب
الحديث عندهم ، ترون أنه لا توجد فيه كلمة بعدي ، ففيه :
علي مني وأنا من علي وهو وليكم .
فعندما تسقط كلمة بعدي يصبح علي لائقا للولاية أو
منصوبا للولاية من قبل النبي ، لكن متى ؟ ليكن بعد عثمان ! !
وإذا راجعتم المشكاة ( 2 ) ، يروي هذا الحديث عن الترمذي بلا
لفظة بعدي ، أي ينسب هذا الحديث المحرف إلى الترمذي ، مع
أن الحديث موجود في الترمذي مع كلمة بعدي ! ! وكأنهم لا
يشعرون أن هناك ناظرا في الكتاب ، أن هناك من يقرأ كتابه ، أن
هناك من يرجع إلى صحيح الترمذي ويطابق بين النقلين وبين
اللفظين ، لكنهم لا يستحون .
إذن ، هذه طريقة ثانية وهي طريقة التحريف .
لكن لا مناص لمن يريد أن يخالف الله ورسوله ، لمن يريد أن
يعرض عما أراد الله ورسوله ، من أن يتبع طريقة ابن تيمية ، إنه
هامش
( 1 ) مصابيح السنة 4 / 172 رقم 4766 وفيه باختلاف : وهو ولي كل مؤمن .
( 2 ) المشكاة 3 / 1720 .