إلى خالد ليقبض الخمس ، يقول بريدة : وكنت أبغض عليا وقد
اغتسل - التقطيع في الحديث واضح ، فمن يدقق النظر في لفظ هذا
الحديث المبتور يرى أن فيه تقطيعا ! يرى أن فيه تحريفا ! -
لاحظوا : بعث النبي ( صلى الله عليه وسلم ) عليا إلى خالد ليقبض الخمس وكنت أبغض
عليا وقد اغتسل ، فقلت لخالد : ألا ترى إلى هذا ، فلما قدمنا على
النبي ذكرت ذلك له .
لا يقول : تنقصت عليا عند النبي ، لا يقول : أمرني خالد ، ولا ،
ولا ، ولا ، يقول : ذكرت ذلك له - وكأنه يذكر قضية طبيعية - ذكرت
ذلك له فقال : يا بريدة ، أتبغض عليا ؟ فقلت : نعم ، فقال : لا
تبغضه فإن له في الخمس أكثر من ذلك .
فأين حديث علي مني وأنا من علي ، وهو وليكم من
بعدي ؟
هذا لفظ البخاري .
وإذا راجعتم البيهقي في سننه ( 1 ) ، البيهقي تلميذ الحاكم
النيشابوري ، قرأت لكم لفظ الحاكم النيشابوري في مستدركه ،
وهو أيضا يروي الحديث عن الحاكم ، البيهقي يروي الحديث عن
هامش
( 1 ) سنن البيهقي 6 / 342 .