والبرهان على أن الشئ الواحد لا يقبل التأثير قريب ، وجيز . « [ 1 ] »
وذلك أنه لو كان الاسطقس واحدا ، لما كان يوجد شئ ينتقل إليه ذلك « [ 2 ] » الاسطقس ، ولا شئ يؤثر في ذلك الاسطقس . وذلك أنه إن انتقل ، فإنما ينتقل إلى غيره . وإن قبل الأثر ، فإنما يقبله من شئ غيره ، فكيف يمكن مع هذا / أن يبقى واحدا ؟
فقد بان أن أبقراط قد أحسن في القياس / لذي استعمله ، فأوجب عنه أنه إن كان شئ من الأشياء الموجودة يناله الألم ، فليس تركيب الأشياء من « [ 7 ] » اسطقس واحد .
فقال :
وذلك أنه لو كان شيئا واحدا ، لما كان بالذي يوجد شئ يؤلمه .
فقد وجب من هذا أن الاستقصات أكثر من واحد .
ولم يتبين بعد كم عددها . « [ 12 ] »
فلنبحث عن هذا فيما بعد . « [ 13 ] »
على أنه خليق أن يكون الأجود أن نقدم أولا القول في المعنيين اللذين ذكرتهما قبل ، فقلت إنه يعمهما أن كل جسم يمكن أن يناله الوجع ، فتركيبه عن استقصات قابلة للتأثير ، والاستحالة .
هامش
( [ 1 ] ) والبرهان : وللبرهان د ، م
( [ 2 ] ) واحدا : شيئا واحدا د
( [ 7 ] ) الأشياء : شئ من الأشياء د
( [ 12 ] ) عددها : + كلها م
( [ 13 ] ) هذا : + كله د