وذلك أنه حساس بالقوة . إلا أنه وإن كان كذلك ، فليس يحس دون أن يؤثر فيه مؤثر .
فقد وجب أن ينتقض بهذا القول ظن من ظن أن تركيب الأجسام من أجزاء / متشابهة لا تتجزأ انتقاضا بينا .
وذلك أنه وإن ادعى مدع منهم في بعض الاسطقسات التي يدعونها أن معها « [ 5 ] » حسا ، وجميعها لا تقبل التأثير ، فكيف يحس الحساس ، وهو ممتنع من قبول التأثير في جميع الأحوال ؟
فقد بقي أنه ينبغي أن يكون تركيب الجسم الحساس إما من اسطقسات تحس وتقبل التأثير ، وإما من اسطقسات تقبل التأثير إلا أنها لا حس فيها .
وسننظر فيما بعد في أي هذين المعنيين الحق .
فأما حدوث الجسم الذي يألم ، ويحس عن استقصات لا حس فيها ، « [ 11 ] » ولا تقبل التأثير ، أو عن استقصات تحس ، لكنها لا تقبل التأثير ، فقد بينا أنه غير ممكن .
فأما القولان اللذان تقدما ، فيعمهما أن حدوث الجسم الذي يحس ليس هو عن استقصات لا تقبل التأثير .
فيجب من ذلك أن لا يكون تركيب الأجسام من اسطقس واحد في الصورة ، إذ كان لا يجوز أن يكون تركيب الجسم الحساس مما لا يقبل التأثير . « [ 17 ] »
هامش
( [ 5 ] ) وإن : فان م
( [ 11 ] ) لا حس فيها : لا تحس د
( [ 17 ] ) إذ : إذا د