البدن في تلك الحال يتحلل ، ويفسد فما بالنا لا نجد الخلط الذي يستفرغ منه « [ 1 ] » في تلك الحال مثل الخلط الذي كان يستفرغ منه أولا .
ما يمكن أن يكون هذا بوجه من الوجوه ، إلا بأن ذلك الخلط الأول كله إلا ما لا يبال به منه قد استفرغ من البدن .
فيجب من ذلك أن لا يمكن أن يعيش بعد ذلك ذاك الإنسان . إذ كان قد « [ 5 ] » بطل منه واحد من اسطقساته أصلا . « [ 6 ] »
لكن قد يجب أن يتحلل ، ويفسد ، ويجرى منه بعد انقطاع استفراغ الخلط الأول وفنائه ما كان من سائر الأخلاط أسرعها إلى الاستفراغ . « [ 8 ] »
ولذلك إن كان الدواء مما يخرج المرار الأسود أو كان مما يخرج البلغم ، فإنه عندما يفرط الإسهال ، أو القئ ، حتى ينفد ذلك الخلط ، فينقطع خروجه ، إنما يتبعه المرار الأصفر ، من قبل أنه أسبق الأخلاط ، وأرقها .
فإن كان الدواء مما يخرج المرة الصفراء ، فأفرط الإسهال ، أو القئ ، حتى تنفد ، تبع انقطاع استفراغها استفراغ البلغم . ثم بعد ذلك استفراغ السوداء ، لأن هذا الخلط أثقل الأخلاط . وهو مع ذلك غليظ ، بطئ الحركة . ويتبع
هامش
( [ 1 ] ) يتحلل : تنحل د ، ش
( [ 5 ] ) ذاك : ذلك د
( [ 6 ] ) اسطقساته : الاسطقسات د
( [ 8 ] ) ما كان : إذا كان م