مسألة عدم تواتر حديث الغدير
:
هناك مطلب ثالث ، يقوله ابن حزم الأندلسي وبعض أتباعه ،
وترون الشيخ سليم البشري المالكي يقوله في مراجعته للسيد
شرف الدين ، يقول : بأنكم معاشر الإمامية تذهبون إلى أن الإمامة
من أصول الدين ، ولا ريب أن أصول الدين لا تثبت إلا بالأخبار
المتواترة أو الأدلة القطعية ، وحديث الغدير لا نوافق على تواتره ،
فإذن ، لا تثبت بحديث الغدير إمامة علي .
ويتلخص هذا الإشكال في إنكار تواتر حديث الغدير ،
الإشكال السابق كان إنكار صحة حديث الغدير ، فيسلم هؤلاء
بصحة حديث الغدير ، إلا أنهم يناقشون في تواتره ، فإذا لم يتم تواتر
حديث الغدير لم يتم الاستدلال به على إمامة علي ، لأن الحديث
الظني وإن كان صحيحا ، وإن كان معتبرا ، لا يثبت لنا أصلا من
أصول الدين ، إذ لا بد في أصول الدين من القطع واليقين ، والحديث
الظني لا يفيد القطع ، إذن ، لا يثبت به أمر قطعي .
وهذا الإشكال إشكال أساسي إن تم نفي تواتر حديث الغدير ،
لكننا نلزمهم بمثل تصريح الذهبي ، وابن كثير ، وابن الجزري ،