الحديث الذي قرأناه في أول البحث عن زيد بن أرقم ، إنه لم يرو هنا
هذه القطعة في ذيل الحديث ، لكن هناك قال : نزلنا مع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم )
بواد يقال له غدير خم . . . إلى آخره ، قال : فمن كنت مولاه ، فإن
عليا مولاه ، اللهم عاد من عاداه ووال من والاه . وهذا أيضا في
المسند ( 1 ) .
فأحمد يروي الحديثين بفاصل أوراق معدودة ، في أحدهما لا
يذكر زيد بن أرقم هذه القطعة الأخيرة من الحديث لهذا الشخص ،
لكن هناك للشخص الآخر يروي هذه الجملة أيضا .
وسأقرأ لكم حديثا آخر عن المعجم الكبير للطبراني ، سترون
أن زيد بن أرقم يروي هذه القطعة أيضا لذلك الراوي الآخر .
يقول الراوي أيضا : قلت لسعد بن أبي وقاص - الذي هو من
رواة حديث الغدير ، ومن كبار الصحابة ، وأحد العشرة المبشرة كما
يقولون - : إني أريد أن أسألك عن شئ ، وإني أتقيك - يظهر التقية
موجودة بينهم حتى من أنفسهم هم - قال : سل عما بدا لك فإنما أنا
عمك ، قال : قلت مقام رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فيكم يوم غدير خم ، فجعل
سعد يحدثه بالحديث ( 2 ) .
هامش
( 1 ) مسند أحمد 4 / 372 .
( 2 ) كفاية الطالب في مناقب علي بن أبي طالب : 620 .