وعند من ؟ ومن الذي تنقص ؟ تصرف في الحديث .
ثم يأتي ابن ماجة فيروي هذا الحديث باللفظ التالي : قدم
معاوية في بعض حجاته ، فدخل عليه سعد . فذكروا عليا فنال منه ،
فغضب سعد .
فذكروا عليا ، من ذكر عليا ؟ غير معلوم ، فنال منه ، من نال من
علي ؟ غير معلوم ، فغضب سعد وقال : تقولون هذا لرجل سمعت
رسول الله يقول له كذا وكذا إلى آخر الحديث .
ثم جاء ابن كثير ، فحذف منه جملة : فنال منه فغضب سعد ،
فلفظه : قدم معاوية في بعض حجاته فدخل عليه سعد ، فذكروا
عليا ، فقال سعد : سمعت رسول الله يقول في علي كذا وكذا .
نص الحديث بنفس السند في نفس القضية .
أترون من يروي القضية الواحدة بسند واحد بأشكال مختلفة ،
أترونه قابلا للاعتماد ؟ أترونه يحكي لكم الوقائع كما وقعت ؟
أترونه ينقل شيئا يضر مذهبه أو يخالف مبناه أو ينفع خصمه ؟
ولكن الله سبحانه وتعالى شاء أن تبقى فضائل أمير المؤمنين
ودلائل إمامته وولايته بعد رسول الله ، أن تبقى في نفس هذه
الكتب ، وسنسعى بأي شكل من الأشكال لأن نستخرجها ، نستفيد
آية التطهير — صفحة 33
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣٣