النبي ، فلما اجتمعوا ألقى عليهم الكساء وقال : اللهم هؤلاء أهل
بيتي مما يدل على أن النبي كانت له عناية خاصة بهذه القضية ،
ولما أمر رسول الله فاطمة بأن تأتي هي وزوجها وولداها ، لم
يأمرها بأن تدعو أحدا غير هؤلاء ، وكان له أقرباء كثيرون ،
وأزواجه في البيت عنده ، وحتى أنه لم يأذن لأم سلمة أن تدخل
معهم تحت الكساء .
إذن ، هذه القضية تدل على أمر وشأن ومقام لا يعم مثل أم
سلمة ، تلك المرأة المحترمة المعظمة المكرمة عند جميع
المسلمين .
إلى هنا تم لنا المراد من أهل البيت في هذه الآية المباركة .
وهذا الاستدلال فيه جهة إثبات وجهة نفي ، أما جهة الإثبات ،
فإن الذين كانوا تحت الكساء ونزلت الآية في حقهم هم : علي
وفاطمة والحسن والحسين فقط ، وأما جهة النفي ، فإنه لم يأذن
النبي لأن يكون مع هؤلاء أحد .
في جهة الإثبات وفي جهة النفي أيضا ، تكفينا نصوص
الأحاديث الواردة في الصحاح والمسانيد وغيرها من الأحاديث
التي نصوا على صحتها سندا ، فكانت تلك الأحاديث صحيحة ،
وكانت مورد قبول عند الطرفين .
آية التطهير — صفحة 14
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٤