يكون أبغض الخلائق إليه ، فالمعنى في القاموس وشرحه أيضا
صحيح ، إلا أن المعنى في مفردات الراغب أدق ، فهذا معنى
المباهلة .
إذن ، عرفنا لماذا أمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالمباهلة ، ثم عرفنا في
هذا المقدار من الكلام أنه لماذا عدل القوم عن المباهلة ، لماذا
تراجعوا ، مع أنهم قرروا ووافقوا على المباهلة ، وحضروا من
أجلها ، إلا أنهم لما رأوا رسول الله ووجوه أبنائه وأهله معه قال
أسقفهم : إني لأرى وجوها لو طلبوا من الله سبحانه وتعالى أن
يزيل جبلا من مكانه لأزاله ( 1 ) .
فلماذا جاء رسول الله بمن جاء ؟ لا نريد الآن أن نعين من جاء
مع رسول الله ، لكن يبقى هذا السؤال : لماذا جاء رسول الله بمن
جاء دون غيرهم ؟ فهذا معنى المباهلة إلى هنا .
هامش
( 1 ) راجع : الكشاف 1 / 369 ، تفسير الخازن 1 / 242 ، السراج المنير
في تفسير القرآن 1 / 222 ، تفسير المراغي 13 / 175 ، وغيرها .