تتفرع على بحث الإمامة ، ليس البحث عن الإمامة بحثا عن
الحكومة ، وإنما الحكومة من شؤون الإمام .
وكثيرا ما يختلط الأمر على الباحثين ، وكثيرا ما نراهم
يعترضون على مذهبنا بعدم التمكن من الحكومة والسيطرة
والسلطنة على الناس ، وإلى غير ذلك ، وهذه الأمور خارجة الآن
عما نحن بصدده .
إذن ، لا بد من البحث عن الإمام بعد النبي ، لأنا نريد أن نعرف
الحق ونعرف الواسطة بيننا وبين ربنا .
أما طريق معرفته ، فهذا الطريق أيضا يجب أن يكون تعينه من
قبل الله سبحانه وتعالى ، لأنه لو رجع وطالبنا في يوم القيامة وقال :
من أي طريق عرفت هذا الإمام ؟ فلو ذكرت له طريقا لا يرتضيه ،
لقال هذا الإمام ليس بحق ، ومن قال لك هذا الطريق موصل إلى
معرفة الإمام الواسطة بينك وبيني ليكون عمله وقول حجة لك في
يوم القيامة ؟
إذن ، نفس الطريق أيضا لا بد وأن ينتهي إلى الله سبحانه
وتعالى ، انتهاؤه إلى الله أي انتهاؤه إلى الكتاب والسنة والعقل
السليم كما أشرنا من قبل .
ومن هنا ، فقد اخترنا آيات من القرآن الكريم ، وأحاديث من
آية المباهلة — صفحة 17
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٧