وفي جميع أدوار حياتنا .
إنما نريد أن نعرفه ولنجعله واسطة بيننا وبين ربنا ، بحيث لو
سئلنا في يوم القيامة عن الإمام ، بحيث لو سئلنا يوم القيامة لماذا
فعلت كذا ؟ لماذا تركت كذا ؟ أقول : قال إمامي إفعل كذا ، قال إمامي
لا تفعل كذا ، فحينئذ ينقطع السؤال .
عندما نريد البحث عن الإمام لهذه الغاية ، فبالحقيقة يكون
البحث عن الإمام والإمامة بحثا عن الواسطة والوساطة بين الخالق والمخلوق ،
نريد أن نجعله واسطة بيننا وبين ربنا ، نريد أن نحتج بما
وصلنا وبلغنا من أقواله وأفعاله في يوم القيامة على الله سبحانه
وتعالى ، أو نعتذر أمامه في كل فعل أو ترك صدر منا وسألنا عنه ،
فنعتذر بأنه قول إمامنا أو فعل إمامنا ، وهكذا بلغنا ووصلنا عنه ، هذا
هو - في الحقيقة - لب البحث عن الإمامة .
إذن ، يظهر أن البحث عن الإمامة بحث مهم جدا ، لأن الإمام
حينئذ يكون كالنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) واسطة بيننا وبين ربنا عند فقد النبي .
أما أن يكون الإمام حاكما بالفعل أو لا يكون حاكما ، أن يكون
مبسوط اليد أو لا يكون مبسوط اليد ، أن يكون مسموع الكلمة أو
لا يكون مسموع الكلمة ، أن يكون في السجن أو يكون غائبا عن
الأنظار ، أو أن يقتل ، وإلى غير ذلك ، هذه الأمور كلها أمور أخرى
آية المباهلة — صفحة 16
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٦