أصحابنا .
وعندما أرادوا جمع القرآن وتدوينه وترتيبه ، طالبوا من كتب
قرآنا لنفسه بإحضار نسخته ، فأخذوها وأحرقوها ، أما قرآن
علي ( عليه السلام ) فهو باق كما ذكرنا من قبل .
4 - مسألة تهذيب كتب الحديث من مثل هذه الروايات :
أما كتب أصحابنا فهي تشتمل على روايات تدل على الجبر ،
وأخرى على التفويض ، وهكذا أشياء أخرى مما لا نعتقد به ،
ولذلك أسباب ليس هنا موضع ذكرها ، ولكن الذي يسهل الخطب
أنه لا يوجد عندنا كتاب صحيح من أوله إلى آخره سوى القرآن
الكريم ، بخلاف كتب القوم ، فقد ذكرنا أن كثيرا منهم التزم فيها
بالصحة ، والروايات الباطلة في كتبهم كثيرة جدا ، وقد حصلت
عندهم الآن فكرة تهذيب كتبهم ، ولكن هذا أمر عسير جدا ولا
أظنهم يوفقون .
نعم ، شرعوا بتحريف كتبهم في الطبعات الجديدة ، خاصة فيما
يتعلق بمسائل الإمامة والخلافة ، من مناقب علي وأهل البيت
عليهم السلام ، ومساوئ مناوئيهم ، وقد سمعت بعضهم في المدينة
المنورة أنه قد قرروا إسقاط سبعين حديثا من أحاديث صحيح
عدم تحريف القرآن — صفحة 41
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٤١