رأي الطائفة ، ولم يكن بحثنا عن رأي الشيخ النوري ، كنا نبحث عن
مسألة التحريف على ضوء الأقوال عند الطائفة كلها ، على ضوء
الروايات عند الطائفة كلها ، لا على رأي واحد أو اثنين ، وإلا
لذكرت خمسين عالما كبيرا هو أكبر من الشيخ النوري وينفي
التحريف .
3 - حول جمع القرآن الموجود :
إنه لم يكن لأئمتنا عليهم السلام دور في جمع هذا القرآن
الموجود ، إلا أنهم كانوا يحفظون هذا القرآن ، ويتلون هذا القرآن ،
ويأمرون بتلاوته ، وبالتحاكم إليه ، وبدراسته ، ولا تجد عنهم أقل
شئ ينقص من شأنه .
القرآن كان مجموعا على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، مكتوبا على
الخشب والحجر وأشياء أخرى كانوا يكتبون عليها ، وكانت هذه
مجتمعة في مكان واحد ، إلا أنها غير مرتبة ، ومبعثرة غير مدونة ،
عند أبي بكر ، ثم عند عمر ، ثم عند حفصة ، حتى جاء عثمان وقد
حصل الترتيب على الشكل الموجود الآن في زمن عثمان .
إلا أنكم لو تلاحظون روايات القوم في كيفية جمعه وتدوينه ،
لأخذتكم الدهشة ، ولا شئ من مثل تلك الروايات في كتب
عدم تحريف القرآن — صفحة 40
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٤٠