الصدوق لنعمة الله الجزائري اسمه انس الوحيد كما ذكرته
في المجلد الثاني .
وذهب العلامة السيد طيب الجزائري إلى التغاير وأنهما عنوانان لكتابين مستقلين
وأصر على ذلك ، قال في ترجمته للمؤلف المطبوع في مقدمة كتاب كشف الاسرار في
شرح الاستبصار [ ص 117 ] : أنيس الفريد في شرح التوحيد ، وهو غير نور البراهين
الآتي ذكره ، وهو أيضا شرح للتوحيد .
وقال أيضا في [ ص 231 ] : نور البراهين في بيان أخبار السادة الطاهرين شرح
لتوحيد الصدوق ، وهذا غير أنيس الفريد في شرح التوحيد ، ومن هنا اشتبه الامر على
بعض المترجمين حيث حسبهما كتابا واحدا .
ثم نقل كلام العلامة الطهراني في الذريعة [ 24 : 393 ] ثم قال : أقول : في هذه
العبارة اشتباهان :
الأول : حسبان نور البراهين وأنيس الفريد كتابا واحدا .
الثاني : جعل أنيس الفريد انس الوحيد .
ودفع الاشتباه الأول : أنه قلنا سابقا أنهما كتابان لاختلافهما ابتداء ، ثم نقل ابتداء كل
من الكتابين ، ثم قال : ومنشأ الاشتباه أن ختام الكتابين واحد عبارة وتاريخا ، والسر في
ذلك أن رحمه الله على الظاهر كتب أولا أنيس الفريد ، ثم تصرف فيه ما سوى انتهائه
وسماه بنور البراهين .
ودفع الاشتباه الثاني أن الاسم الصحيح هو أنيس الفريد كما كتبه السيد نفسه في
كتابه زهر الربيع ، وانس الوحيد كتاب آخر تأليف المير محمد علي نائب الصدارة في
قم . ثم ذكر توصيف النسخة ، انتهى كلامه ملخصا .
والحق أنهما عنوانان لكتاب واحد ، وليس هناك كتابان أحدهما أنيس الوحيد أو
الفريد ونور البراهين ، وذلك أني استنسخت الكتاب أولا عن النسخة المخطوطة من
كتاب نور البراهين ، ثم قابلت الكتاب مع النسخة المخطوطة من كتاب أنيس الوحيد ،
فكانا مطابقين في جميع العناوين والفصول والأبواب والألفاظ من دون زيادة أو نقيصة .
نعم خطبة الكتابين ومقدمتهما متغايران فقط ، ففي مقدمة كتاب نور البراهين صرح
باهداء الكتاب إلى الشاه حسين الصفوي ، وليست هذه الاهداء في الكتاب الثاني ، وأيضا
مقدمة الكتاب الأول أطول بكثير من الكتاب الثاني ، أما بعد اتمام المقدمة والشروع في
الشرح فلا يتفاوتان إلى نهاية الكتابين ، واني ذكرت مقدمة كتاب أنيس الوحيد في
هامش مقدمة كتاب نور البراهين فراجع . فما أفاده العلامة الجزائري دام عزه في
ترجمة المؤلف ، ففيه مواقع للنظر لا يخفى على الناقد المتتبع .
منهج التحقيق :
قوبل هذا الكتاب الشريف على نسختين مخطوطتين وهما :
1 - نسخة مخطوطة كاملة من كتاب نور البراهين ، ومصححة بقلم المؤلف قدس سره ، وجاء
نور البراهين — صفحة 33
مساهمون: السيد نعمة الله الجزائري
ص٣٣