وذلك أن أصحاب هذا القياس يبتدئون بقياسهم من شئ واحد ظاهر ، وينتهى كل واحد منهم إلى شئ من الأشياء الخفية غير الذي انتهى إليه غيره .
ويقع بينهم اختلاف ليس لهم فيه حكم يفصل بينهم ، ويجمعهم على أمر واحد .
ويقولون : إن هذا الاختلاف دليل على أن الشئ الذي اختلف فيه لا يدرك .
ويعنون بالإدراك : المعرفة الصحيحة ، اليقين « 1 » .
ويعنون بخلافه ضد ذلك .
ويقولون : إن العجز عن الإدراك وامتناعه هو علة الاختلاف الذي لا يقع فيه حكم فاصل . وهذا الاختلاف أيضا دليل على عدم الإدراك « 2 » .
والاختلاف الذي لا يقع فيه حكم فاصل عندهم هو الاختلاف في الأشياء التي تخفى ، لا في الأشياء التي تظهر ، من قبل أن في الأشياء التي تظهر إذا تبين الشئ وانكشف وظهر كيف هو ، شهد للصادقين عليه ، وكذب « [ 12 ] » وفضح المتكذبين عليه . « [ 13 ] »
هامش
( [ 12 - 13 ] ) - وكذب وفضح : وفضح كذب س
( [ 13 ] ) - المتكذبين : للمتكذبين ب
( 1 ) جالينوس ، 5 ، طبعة هيلمريش ، 11 ، سطر 22 - 24 - طبعة كين ، 1 ، ص 87 :
( 2 ) جالينوس ، 5 ، طبعة هيلمريش ، 11 ، سطر 26 - 12 ، سطر 1 - طبعة كين ، 1 ، ص 87 :
ش . ح . 11 أ 10 - 12 : والاختلاف ، زعموا ، أمر يدل على أن الشئ الذي فيه الاختلاف لم يدرك ولم يوقف على حقيقته . والقصور عن [ في الأصل : على ] إدراك الشئ وبلوغ حقيقته هو سبب الاختلاف .