فانزل : أنك رأيت رجلا به حمى حادة ، وكسل عن الحركة ، وهو يحس « [ 1 ] » في بدنه بثقل ، وتراه أمار بدنا مما كان ، وأشد حمرة بدن ، وعروقه أشد امتلاء وانتفاخا .
فجميع من رأى هذا - في قولهم - يعلم أنه قد كثر في بدنه الدم ، وسخن ، وأن دواءه استفراغه . لأن التفرغ ضد الكثرة والامتلاء ، ومداواة الضد بالضد « 1 » .
وليس يمكن أن نعلم من هذا السبب وحده كيف نستفرغ ، ولا بأي مقدار « [ 6 ] » نستفرغ ، لأنه قد ينبغي أن ننظر مع ذلك في القوة ، والسن ، والوقت الحاضر من أوقات السنة ، والبلد ، وسائر الأشياء التي ذكرناها قبيل . « [ 8 ] »
وذلك أنه إن كانت قوة المريض قوية ، وكانت سنه منتهى الشباب ، وكان الوقت الحاضر من أوقات السنة الربيع ، وكان البلد معتدلا ، فلن تخطىء إن فصدته ، واستفرغته من الدم بالمقدار الذي يدل عليه السبب . « [ 11 ] »
هامش
( [ 1 ] ) - فانزل : فاترك م
( [ 6 ] ) - نستفرغ : كان يستفرغ م
( [ 8 ] ) - قبيل : قبل س
( [ 11 ] ) - واستفرغته : فاستفرغته ب
( 1 ) جالينوس ، 3 ، طبعة هيلمريش ، 6 ، سطر 9 - 10 - طبعة كين ، 1 ص 71 :
. يطلق على هذا المبدأ في اللغة اللاتينية :
ابقراط ، الفصول ، 2 ، 22 ، طبعة لويب ، 4 ، ص 112 : .
ابقراط ، طبيعة الانسان ، 9 ، طبعة لويب ، 4 ، ص 24 : .
علي بن أبى صادق ، شرح فصول ابقراط ، مخطوط ليدن 1341 شرقيات ( نسخة مصورة بدار الكتب 26877 ل ) ، 29 ب - 30 أ ، يرى أن هذا ينطبق على التقدم بالحفظ ، لا على علاج المرض الذي حدث .