يا أبا هريرة أنشدك الله أسمعت رسول الله يقول لعلي بن أبي طالب : اللهم وال من
والاه وعاد من عاداه .
فقال : اللهم نعم .
فقال : أشهد بالله لقد واليت عدوه وعاديت وليه ! ثم قام عنه .
( 1087 ) استعمل عمر أبا هريرة على البحرين حوالي سنة 21 ه ثم بلغه عنه أشياء تخل
بأمانة الوالي العادل ، فعزله ، واستدعاه وقال له : هل علمت من حين أني استخلفتك على
البحرين وأنت بلا نعلين ، ثم بلغني أنك ابتعت أفراسا بألف دينار وستمائة دينار .
فقال : كانت لنا أفراس تناتجت ، وعطايا تلاحقت !
قال : قد حسبت لك رزقك ومؤنتك وهذا فضل فأده .
فقال له : ليس لك ذلك .
فأجابه عمر : بلى والله وأوجع ظهرك ، ثم قام إليه بالدرة فضربه حتى أدماه ، ثم قال
له : ائت بها .
قال : احتسبتها !
فقال له عمر : ذلك لو أخذتها من حلال وأديتها طائعا ، أجئت من أقصى حجر بالبحرين
يجبى الناس لك لا لله ولا للمسلمين ؟ ما رجعت بك أميمة ( أم أبي هريرة ) إلا لرعية
الحمر ( أي ما ولدتك أمك إلا لرعية الحمر ) .
وفي رواية عن أبي هريرة نفسه : إن عمر قال : يا عدو الله وعدو كتابه ، سرقت مال
الله ، من أين اجتمعت لك عشرة آلاف ؟
( 1088 ) روى أحمد في مسنده : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج عليهم ذات غداة
وهو طيب النفس مسفر الوجه ، فسئل عن السبب ، فقال : وما
نظرة عابرة إلى الصحاح الستة — صفحة 496
مساهمون: عبد الصمد شاكر
ص٤٩٦