على أنه لا يخرج من فيه صلى الله عليه وسلم إلا الحق ، ويدل عليه قوله تعالى :
( وما ينطق عن الهوى ) ( 1 ) .
3 - بطلان ظن جمع من الصحابة بأن النبي بشر يغضب ويرضى فيتكلم بباطل - نعوذ
بالله منه - فإنه ظن سوء مخالف للقرآن والاعتبار ، فالنبي الكريم صلى الله عليه
وسلم بشر يغضب ويرضى ولكنه لا يهجر ولا يهذي لا يتكلم بظلم ولا باطل ، فإنه أسوة
الناس في الحكمة والأدب والتقوى ، فهذا الحديث أصل ، وكل ما يخالفه لا بد من الحكم
برده ، والله أعلم .
النهي عن التفسير بالرأي
( 801 ) عن جندب : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من قال في كتاب الله عز وجل
برأيه فأصاب فقد أخطأ ( 2 ) .
ثلاث يجهلهن عمر
( 802 ) عن عمر : . . . وثلاث وددت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يفارقنا حتى
يعهد إلينا فيهن عهدا ننتهي إليه : الجد ، والكلالة ، وأبواب من أبواب الربا ( 3 ) .
اعتذار الزبير
( 803 ) عن عبد الله بن الزبير قال : قلت للزبير : ما يمنعك أن تحدث عن رسول الله صلى
الله عليه وسلم كما يحدث أصحابه ؟ فقال : أما والله ، لقد كان لي منه وجه ومنزلة ،
ولكني سمعته يقول : من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ( 4 ) .
هامش
( 1 ) النجم 53 : 3 .
( 2 ) سنن أبي داود 3 : 319 .
( 3 ) سنن أبي داود 3 : 323 .
( 4 ) سنن أبي داود 3 : 318 .