الستة الذين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض ، وأني قد علمت أن
أقواما يطعنون في هذا الأمر أنا ضربتهم بيدي هذه على الإسلام ، فإن فعلوا ذلك
فأولئك أعداء الله الكفرة الضلال . ثم إني لا أدع بعدي شيئا أهم عندي من الكلالة ،
ما راجعت رسول الله صلى الله عليه وسلم في شئ ما راجعته في الكلالة ، وما أغلظ لي
في شئ ما أغلظ فيه حتى طعن بإصبعه في صدري فقال : صلى الله عليه وسلم يا عمر ألا
تكفيك آية الصيف التي في آخر سورة النساء . . . ( 1 ) .
هل كذب النبي صلى الله عليه وسلم
( 583 ) عن أبي هريرة . . . فقام ذو اليدين فقال : أقصرت الصلاة يا رسول الله أم نسيت ؟
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : كل ذلك لم يكن . . . فقالوا : نعم ، فأتم رسول
الله ما بقي من الصلاة ( 2 ) .
أقول : فنفيه صلى الله عليه وسلم كان مخالفا للواقع وإن صدر عن سهو ، والكذب السهوي
لا يستحق به العقاب لكنه كذب ، وإذا جاز عليه الكذب السهوي في أقواله وأفعاله يرتفع
الأمان عنها ، وهذا يوهن مقام النبوة حتى إذا منعنا سهوه في أفعاله الإبلاغية عن
ربه .
فضل تسبيح الزهراء
( 584 ) عن أبي هريرة ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : من سبح في دبر كل صلاة
33 ، وحمد الله 33 ، وكبر الله 33 ، فتلك 99 وقال : تمام المائة : لا إله إلا الله
وحده لا شريك له ، له الملك ، وله الحمد ، وهو على كل شئ قدير ، غفرت خطاياه وإن كانت
مثل زبد البحر ( 3 ) .
هامش
( 1 ) صحيح مسلم بشرح النووي 5 : 53 .
( 2 ) صحيح مسلم بشرح النووي 5 : 69 .
( 3 ) صحيح مسلم بشرح النووي 5 : 95 .